انتعاش الاقتصاد الوطني يضاعف مناصب الشغل المحدثة في 2025

أميمة الزموري
أظهر التقرير السنوي الصادر عن بنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والبيانات المالية لسنة 2025 مؤشرات إيجابية دالة على بداية تعافي سوق الشغل الوطني، مدعومة بتسارع ملحوظ في وتيرة النمو الاقتصادي للبلاد، إذ نجح الاقتصاد المغربي في تجاوز حالة الانكماش والركود التي طبعت الفترات القريبة الماضية، ليعيد رسم مسار تصاعدي يعكس قدرة المبادرات والأنشطة الاقتصادية المتنوعة على استيعاب الفئات الباحثة عن فرص الشغل وإحداث فارق ملموس في المؤشرات العامة لسوق العمل.
وفي تفاصيل الأرقام المشجعة التي تضمنها التقرير الصادر بتنسيق وتحليل مشترك مع بيانات المندوبية السامية للتخطيط، تبين أن الاقتصاد الوطني تمكن من إحداث ما مجموعه 192 ألف منصب شغل جديد خلال سنة 2025، وهو الرقم الذي يمثل قفزة نوعية واستثنائية وتضاعفاً كبيراً مقارنة بحصيلة السنة التي سبقتها 2024، والتي لم يتجاوز فيها إجمالي المناصب المحدثة 82 ألف منصب، ما يؤكد تسجيل دينامية جديدة في قدرة المؤسسات والقطاعات الإنتاجية على امتصاص العرض المتزايد لليد العاملة.
وساهم هذا الانتعاش القوي في العرض الشغلي في تراجع وتدني العدد الإجمالي للساكنة النشيطة العاطلة عن العمل بنسبة 1 في المئة خلال عام 2025، وهو تحول إيجابي مهم بالنظر إلى أن السنة التي سبقتها سجلت ارتفاعا كبيرا قارب 21 في المئة؛ الأمر الذي يمثل خطوة أساسية ومبشرة نحو كسر منحنى البطالة الذي ظل يسجل مستويات مرتفعة ومنحنيات تصاعدية متواصلة بالمملكة منذ تداعيات الجائحة الصحية والعالمية.
ورغم التحديات الهيكلية المتصلة بنسب المشاركة العامة في سوق العمل ومعدلات الالتحاق الوافدة سنويا، فإن تسجيل هذه النتائج الإيجابية على مستوى التغلب تدريجياً على تداعيات السنوات الماضية يفتح آفاقا مشجعة لمواصلة تدعيم النسيج الاقتصادي، ويعزز قدرة الرهانات الحكومية والاستراتيجيات القطاعية على المضي قدماً نحو توسيع قاعدة الوظائف المستدامة وتثبيت التعافي الاقتصادي في مختلف القطاعات الحيوية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية