أزمة النقل تؤرق سكان أنزا العليا وتدارت بأكادير ومطالب بتوفير بدائل آمنة

وجه حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، إلى عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، حول الأزمة الخانقة لقطاع النقل بمنطقتي أنزا العليا وتدارت بمدينة أكادير.

وساءل النائب البرلماني ذاته وزير النقل واللوجستيك عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة أزمة النقل الخانقة التي تعيشها ساكنة “أنزا العليا” و”تدارت” بمدينة أكادير، مستفسرا عمّا إذا كان سيتم العمل، بتنسيق مع الجهات والسلطات المعنية، على تمديد خطوط حافلات النقل الحضري إلى المناطق البعيدة، وإحداث محطات وخطوط جديدة لسيارات الأجرة الكبيرة، فضلاً عن دراسة إمكانية إحداث خطوط للنقل المزدوج بما يستجيب لحاجيات الساكنة.

كما تساءل في السياق ذاته عن الكيفية التي ستضمن بها الوزارة التوفيق بين تطبيق القانون والحفاظ على سلامة المواطنين من جهة، وضمان حقهم في وسائل نقل عمومية كافية وآمنة ومنتظمة من جهة أخرى.

ونبّه عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، إلى أن منطقتي أنزا العليا وتدارت التابعتين للجماعة الترابية لأكادير، تعانيان من أزمة خانقة في قطاع النقل، أصبحت تشكل معاناة يومية حقيقية للمواطنات والمواطنين، خاصة أثناء تنقلهم من مقرات سكناهم نحو أماكن عملهم.

وقد ازدادت حدة هذه الأزمة في الآونة الأخيرة، بعد الإجراءات المتخذة في حق عدد من السيارات التي كانت تشتغل في مجال النقل غير المرخص، ولاسيما تلك التي تستعمل غاز البوتان عوض البنزين أو الغازوال، وهي إجراءات حظيت باستحسان، لما قد تشكله هذه الممارسات من مخاطر على سلامة الركاب ومستعملي الطريق، بحسب المتحدث ذاته.

وأضاف النائب البرلماني “غير أن الإشكال، يكمن في أن اتخاذ قرار توقيف هذا النوع من النقل، رغم وجاهته من زاوية احترام القانون وضمان السلامة، وهو القرار الذي لم تُواكبه إجراءات عملية واستباقية لتعويض الخصاص الكبير الذي خلفه، مما جعل الساكنة تواجه أزمة حقيقية في التنقل، في ظل محدودية وسائل النقل العمومي وعدم وصولها إلى عدد من المناطق والأحياء البعيدة”.

ووفق البرلماني نفسه، فقد كان من المفترض أن يتزامن تطبيق هذه الإجراءات مع توفير بدائل حقيقية ومنظمة وآمنة، من قبيل تمديد خطوط حافلات النقل الحضري لتشمل المناطق البعيدة التي كان يغطيها النقل غير المرخص، أو إحداث محطات جديدة لسيارات الأجرة الكبيرة، أو الترخيص بخطوط إضافية للنقل المزدوج، بما يستجيب للحاجيات الفعلية والمتزايدة للساكنة.

وشدّد على أن تطبيق القانون يظل أمرا ضروريا لا خلاف حوله، لكن نجاح أي إجراء تنظيمي يقتضي كذلك استحضار الواقع الاجتماعي وحاجيات المواطنات والمواطنين اليومية، وتوفير البدائل قبل إيقاف الوسائل التي كانوا يعتمدون عليها في تنقلاتهم، حتى لا يصبح المواطن نفسه هو المتضرر الأول والأخير من قرارات لم تواكبها حلول عملية.


قرار جديد من وهبي قبل مواجهة فرنسا


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى