أطباء يحذرون من الاستمرار في إحداث كليات الطب دون استكمال الشروط الأكاديمية

أعربت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص عن قلقها إزاء التطورات المتسارعة التي يشهدها ملف التكوين الطبي بالمملكة، في ظل استمرار التوسع في إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان دون استكمال الشروط الأكاديمية والبيداغوجية والاستشفائية الضرورية الكفيلة بضمان تكوين طبي عالي الجودة يستجيب للمعايير الوطنية والدولية المعتمدة.
واعتبرت التنسيقية ضمن بلاغ توصل “سيت أنفو” به، أن أي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية لا يمكن أن يختزل في منطق الأرقام والمؤشرات الكمية، بل يجب أن يرتكز أساسنا على ضمان جودة التكوين، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة والبنيات التحتية الجامعية والاستشفائية الملائمة، وشروط التأطير العلمي والسريري الضرورية لتخريج كفاءات طبية قادرة على الاستجابة لتحديات القطاع الصحي.
ونبهت إلى استمرار بعض مؤسسات التكوين الطبي في الاشتغال ضمن ظروف انتقالية واستثنائية لا ترقى إلى متطلبات التكوين الطبي الحديث، في وقت ما تزال فيه مجموعة من المشاريع المرتبطة بالمستشفيات الجامعية والبنيات البيداغوجية تعرف تأخرًا ملحوظا، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة هذه المؤسسات على توفير تكوين متكامل يجمع بين التأهيل النظري والتدريب السريري الميداني.
وعبرت التنسيقية عن استغرابها من التسريع بفتح مؤسسات جديدة للتكوين الطبي قبل استكمال شروط الجاهزية المؤسساتية والإدارية والعلمية، بما في ذلك تعيين المسؤولين الأكاديميين، وتوفير الأطر الإدارية والتقنية، واستقطاب العدد الكافي من الأساتذة الباحثين وتجهيز الفضاءات البيداغوجية والاستشفائية اللازمة.
ودعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية ومسؤولة في تدبير ملف التكوين الطبي، وتسريع إنجاز وتجهيز المستشفيات الجامعية والبنيات التحتية المرتبطة بالتكوين الطبي قبل التوسع في فتح مؤسسات جديدة، وتوفير الموارد البشرية الكافية من أساتذة جامعيين وأطر إدارية وتقنية بما يضمن التأطير البيداغوجي والعلمي اللازم.
وطالبت بإخضاع مشاريع إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان لتقييمات مستقلة ودورية حول مدى احترامها لمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي، وإشراك الهيئات المهنية والنقابية وممثلي الأساتذة والطلبة في كل الأوراش المرتبطة بإصلاح التكوين الطبي.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


