عمر دهب صاحب أعلى معدل وطني في “الباك”.. المثابرة في خدمة التميز

خلف تحقيق أعلى معدل وطني في امتحانات نيل شهادة البكالوريا 2026، الذي بلغ 19,76، تكمن قصة طويلة من المثابرة والانضباط والعمل المتواصل، من توقيع عمر دهب، ذو 17 ربيعا.
فقد أثبت عمر دهب التلميذ بمؤسسة تعليمية خاصة تابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بعين السبع – الحي المحمدي بالدار البيضاء، أن التفوق الدراسي ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة التزام يومي تغذيه العزيمة والاجتهاد والعمل الجاد.
طوال مساره الدراسي، تميز هذا الشاب المتفوق بجديته ومواظبته، كما يؤكد ذلك أساتذته وأفراد من عائلته، فاستعداداته لاجتياز امتحانات نيل شهادة البكالوريا لم يقتصر على الأسابيع الأخيرة من هذا الاستحقاق الوطني، بل بدأت بشكل تدريجي على مدى أشهر وسنوات، من خلال عمل منهجي ومنتظم مكنه من اجتياز اختبارات البكالوريا بثقة وطمأنينة.
ووعيا منه بما يتطلبه مسلك العلوم الرياضية (ب) من عمل وجهد كبيرين، أبان الشاب عمر دهب عن التزام متواصل وجاد بدراسته، مستعينا بشغفه بالتعلم وسعيه الدائم نحو تحقيق التميز.
وهكذا، يجسد مسار هذا الشاب الطموح أهمية المثابرة في تحقيق النجاح الدراسي. فهذه النتيجة تتجاوز كونها تفوقا أكاديميا فقط، بل تعكس إرادة قوية لتجاوز الذات وبلوغ الأهداف التي سطرها منذ بداية السنة الدراسية.
وفي هذا السياق، أعرب عمر دهب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن فخره الكبير بهذا التتويج على الصعيد الوطني، معبرا عن سعادته الغامرة التي خالجته عند الإعلان عن النتائج.
وأضاف: “كنت واثقا من الحصول على معدل جيد، لكن لم أكن أتوقع نتيجة بهذا التميز”، مشيرا إلى أن هذا النجاح هو ثمرة عمل دؤوب انطلق منذ بداية السنة الدراسية.
وبكثير من التواضع، أكد أن هذا النجاح لا ي عد إنجازا شخصيا فحسب، بل هو أيضا ثمرة دعم ومساندة متواصلين من أسرته وأساتذته.
بالنسبة لعمر، تبقى أكبر سعادة هي رؤية انعكاس الفخر والاعتزاز في أعين أقاربه، معتبرا أن هذا التقدير يمنح معنى وقيمة أكبر للتضحيات التي بذلت خلال أشهر، بل وسنوات، من التحضير.
وعند التحاقه بوسائل الإعلام التي كانت في انتظاره بمؤسسته التعليمية لأخذ انطباعاته على هذا الإنجاز، كان عمر قد عاد لتو ه من مؤسسة تقدم دروس الدعم استعدادا لمباريات ولوج مؤسسات التعليم العالي، وهو ما يعكس مدى تشبث هذا التلميذ بالاجتهاد والمثابرة.
وقال: “هدفي هو متابعة دراستي في مجال الطب أو الهندسة، لشغفي الكبير بهذين المجالين. وما زلت أفكر مليا لاختيار المسار الأكثر توافقا مع تطلعاتي”.
وقد أثار هذا النجاح سعادة كبيرة في محيطه التربوي. فبالنسبة للمسؤولين والأساتذة الذين رافقوه طوال مساره الدراسي، يجسد عمر دهب نموذج التلميذ المجتهد والمنضبط، والذي يتحلى بشغف قوي ورغبة كبيرة في النجاح.
من جانبه، اعتبر عبد الرحمن لحلو، مدير المؤسسة التعليمية التي يدرس بها التلميذ، أن هذا النجاح يشكل ثمرة جهد متواصل بذله التلميذ طيلة عدة سنوات، مشيدا بالخصال الإنسانية التي يتميز بها هذا الشاب المتفوق، لا سيما انضباطه، وحسه العالي بالمسؤولية، والتزامه الدائم في دراسته.
بدورهم، أجمع عدد من أساتذة عمر دهب، على أن هذا التلميذ يعد نموذجا للتميز سواء على المستوى الأكاديمي أو السلوكي.
وفي هذا السياق، أكد أستاذ اللغة الفرنسية، محمد القاس، أن هذا التتويج الوطني يعد قبل كل شيء تتويجا لجدية والتزام تلميذ “حسن التربية ومجتهد”.
من جهته، أشار هشام طارق، أستاذ اللغة الإنجليزية الذي رافقه خلال السنتين الأخيرتين من التعليم الثانوي، إلى أن التلميذ عمر دهب يجمع صفات “المتعلم المثالي”، مبرزا جديته وانضباطه وشغفه المستمر.
وبعيدا عن الأداء الفردي، يجسد هذا النجاح أيضا الدور الأساسي للدعم الأسري والمواكبة التربوية في المسار الدراسي للتلاميذ. وهو مسار يذكر بأن التميز الدراسي ي بنى على المدى الطويل، بفضل الجهد الشخصي، والتأطير التربوي، والثقة في القدرات الذاتية.
يشار إلى أن عدد الناجحين المتمدرسين في الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة الباكالوريا برسم دورة يونيو 2026 بجهة الدار البيضاء – سطات، بلغ ما مجموعه 61 ألفا و580 مترشحة ومترشحا من الممدرسين بالتعليمين العمومي والخصوصي بنسبة نجاح إجمالية بلغت 65,79 في المائة.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية