وفاة “أرملة شيراك” برناديت

“بهدوء محاطة بأقاربها” رحلت مساء الجمعة برناديت شيراك، أرمل الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، عن 93 عاما، وفق ما أعلنته ابنتها كلود شيراك. وتعدّ شيراك السيدة الأولى الوحيدة التي شغلت شخصيا منصبا سياسيا، إذ تولت مهام المستشارة العامة لمقاطعة كوريز بجنوب غرب فرنسا، وعرفت ببراعتها السياسية.
عانت برناديت شيراك منذ سنوات من تدهور حالتها الصحية، مما جعلها تبتعد عن الأضواء. وسجل آخر ظهور رسمي لها عام 2017 في جنازة سيمون فاي التي كانت من أبرز الشخصيات السياسية.
وتوفيت شيراك بعد حوالي 7 سنوات من رحيل زوجها الرئيس الأسبق عام 2019 عن 86 عاما، بعد زواج دام أكثر من 60 عاما.
ولدت برناديت شودرون دو كورسيل في 18 أيار/مايو 1933 في باريس، ونشأت في عائلة من الدبلوماسيين في الدائرة السادسة عشرة الراقية بالعاصمة. في معهد الدراسات السياسية بباريس حيث درست، التقت جاك شيراك وتزوجا عام 1956.
شعبية كبرى بين الفرنسيين
رافقت برناديت زوجها طوال مسيرته التي تدرجت من وزير إلى رئيس وزراء ثم رئيس بلدية باريس وصولا إلى قصر الإليزيه بعد فوزه في انتخابات 1995، في محاولته الثالثة لشغل منصب الرئاسة. بينما انتُخبت هي مستشارة عامة في كوريز ست مرات بين 1979 و2011.
في قصر الإليزيه، عاشت السيدة الأولى لمدة اثني عشر عاما إلى جانب زوجها. وحظيت بشعبية لدى الفرنسيين بفضل أعمالها الخيرية، رغم وصف شخصيتها أحيانا بالتقلب والحدة، بل وحتى القسوة في نظر البعض.
وبعد تهميشها خلال ولاية شيراك الأولى (1995-2002)، لعبت برناديت شيراك دورا محوريا في إعادة انتخابه عام 2002، بعد أن حظيت بشعبية كبرى بين الفرنسيين، ولا سيما لإدارتها حملة “القطع النقدية الصفراء” لمساعدة الأطفال في المستشفيات. وبات أعضاء اليمين يتهافتون لنيل تأييدها في الانتخابات البلدية والتشريعية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية