جمعية: استمرار حرمان الأطفال المتخلى عنهم من الهوية البيولوجية ظلم

أكدت الجمعية المغربية لليتيم أن قضية الأطفال المتخلى عنهم، والمحرومين من الحق في الهوية البيولوجية لم تعد مجرد قضية اجتماعية هامشية، بل أصبحت قضية عدالة مؤسساتية تمس جوهر دولة الحق، مشددة على أن استمرار حرمان الأطفال من حقوقهم الأساسية وعلى رأسها الحق في الهوية البيولوجية، والحماية القانونية، والرعاية الاجتماعية، لم يعد مجرد اختلال قانوني أو اجتماعي، بل أصبح ظلما بنيويا يمس جوهر العدالة الإنسانية، ويقوض أسس دولة الحق والقانون، ومفهوم الدولة الاجتماعية.

وأوضحت الجمعية أمس الأربعاء خلال مؤتمر صحفي لتقديم خلاصات وتوصيات الدورة التاسعة للملتقى الوطني لليتيم، الذي نظمته خلال شهر فبراير الماضي، أن كرامة الطفل ليست موضوع نقاش بل التزام دستوري وإنساني، مشددة على ضرورة القيام بإصلاحات قانونية جريئة، من بينها اعتماد الخبرة الجينية ADN كوسيلة قانونية لإثبات النسب، ومراجعة مدونة الأسرة بما يجعل المصلحة الفضلى للطفل المرجعية الأساسية للتشريع والسياسات العمومية.

وأبرزت الجمعية أن أشغال الملتقى أكدت على ضرورة الانتقال من منطق التدخل الاجتماعي الظرفي إلى منطق السياسات العمومية المندمجة والمستدامة، القائمة على الالتقائية، والنجاعة، والمساءلة، خاصة في ظل الأوراش الوطنية المتعلقة بالحماية الاجتماعية، وإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، وبرامج الدعم المباشر للأطفال المهملين.

ونبهت الجمعية إلى خطورة استمرار الخطابات الوصمية والتمييزية تجاه الأطفال المولودين خارج إطار الزواج، داعية إلى تطوير الخطاب القانوني والمؤسساتي والفقهي بما ينسجم مع قيم الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، ويضع مصلحة الطفل فوق كل اعتبار، مشددة على أن حماية الأطفال في وضعية هشاشة ليست عملاً إحسانيًا ظرفيا، بل مسؤولية سيادية للدولة والمجتمع معا، وأن بناء مجتمع عادل ومتوازن يبدأ من ضمان حق كل طفل في الهوية والانتماء والكرامة والحماية القانونية الكاملة.

ودعت إلى إرساء سياسة وطنية مندمجة لحماية الطفولة، قائمة على التنسيق والفعالية والمساءلة. تأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وضمان احترام كرامة الأطفال داخلها، وتوفير الدعم النفسي اللازم للأطفال، وحمايتهم من الانهيار النفسي والتهميش. ضمان حقهم الكامل في التعليم والإدماج، وبناء مستقبل كريم.


المنتخب المغربي يصبح الخامس عالميا بعد فوزه على اسكتلندا


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى